البنوك

تدهور الاقتصاد الإيراني يهوي بالريال مجددا إلى 130 ألفا للدولار

تدهور الاقتصاد الإيراني يهوي بالريال مجددا إلى 130 ألفا للدولار

 

سجل الريال الإيراني مستوى قياسيا منخفضا أمام الدولار الأمريكي في السوق غير الرسمية أمس، وسط تدهور الوضع الاقتصادي وإعادة فرض الولايات المتحدة عقوبات على طهران.
وقال موقع “بونباست.كوم” المتخصص في أسعار الصرف، الذي يتتبع السوق غير الرسمية، إنه جرى عرض الدولار بسعر يصل إلى 130 ألف ريال، وفقا لـ “رويترز”.
وشهدت العملة تقلبات لأشهر بسبب ضعف الاقتصاد والصعوبات المالية التي تواجهها المصارف المحلية والطلب الكثيف على الدولار من الإيرانيين الذين يخشون انكماش صادرات البلاد من النفط وسلع أخرى نتيجة لانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي التاريخي المبرم في 2015 وإعادة فرض عقوبات أمريكية على طهران.
وتواجه إيران مأزقا خطيرا ومتجددا خاصة مع توالي انسحاب الشركات الغربية، في الوقت الذي تنتظر فيه ضمانات أوروبية بخصوص بيع النفط والعلاقات المصرفية التي تواجه تعقيدا كبيرا.
وانسحبت الولايات المتحدة في أيار (مايو) من اتفاق بين طهران والقوى الكبرى للحد من الطموحات النووية الإيرانية وأعادت واشنطن فرض عقوبات على طهران في آب (أغسطس) الماضي.
ولم تزل إيران تحت صدمة الدفعة الأولى من العقوبات الأمريكية، فيما التوقعات بأن تكون وطأة الدفعة الثانية التي تطول صادراتها النفطية أقسى على اقتصادها.
ويبحث مشترو النفط الإيراني في آسيا وأوروبا عن بدائل، والبعض يرجح أن يكون النفط السعودي والعراقي والروسي أبرزها وسط استبعاد للخام الأمريكي.
وتتسع الورطة الإيرانية مع اقتراب موعد الدفعة الثانية من العقوبات الأمريكية في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) التي تطول صادراتها النفطية، التي تتجه بشكل رئيسي إلى شركات تكرير في الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية رغم أن له زبائن أيضا في تركيا والاتحاد الأوروبي.
أما المشترون الذين يبحثون عن بديل فلا يستطيعون اختيار أي خام في السوق ببساطة، وتنحصر بدائل الخام الإيراني الخفيف متوسط الكبريت بين الخام السعودي وخام البصرة وخام الأورال الروسي حسب شركات تكرير.
ويستبعد الخام الأمريكي كبديل نظراً لكثافة الكبريت فيه رغم وفرته وانخفاض تكلفته، فمعظم المصافي حول العالم غير مجهزة لاستهلاكه.
وأكدت شركة النفط والغاز الفرنسية العملاقة توتال أنها أبلغت السلطات الإيرانية انسحابها من مشروع غاز بارس الجنوبي الذي تقدر قيمته بمليارات بعدما فشلت في الحصول على إعفاء من العقوبات الأمريكية على طهران.
ومع ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانهيار العملة وإعادة فرض عقوبات أمريكية بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران عام 2015، يشعر كثير من الإيرانيين بالاستياء.
وفي 16 آب (أغسطس) الماضي، انتشرت صورة لتظاهرة لطلاب حوزة في قم رفعت فيها لافتة تحذر روحاني من أنه سيلقى نفس مصير الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني الذي عثر عليه ميتا في بركة سباحة العام الماضي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى