تقارير وتحقيقات

ترخيص بيوت الدعارة بــ حى شهير بالقاهرة عام 1906

بقلم الباحث التاريخى / أحمد شقير

حقا الحلال بين والحرام بين .. من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.
بدأ نشاط الدعارة قديما وكانت البداية مع دخول الاحتلال الفرنسى الى مصر بقيادة نابليون بونابرت حيث حملوا معهم الكثير من السلبيات وكان أبرزها ممارسة الدعارة حيث قاموا بتطويرها وجعلوها مكان للسهر وشرب الخمر والرقص وبيع الهوى وانقسمت العاهرات آنذاك – إلى قسمين القوادة والثانية هي التي تمارس النشاط.
ظلت بيوت الدعارة تعمل بموجب ترخيص حكومي ألى أن تم ألغائها في أربعينيات القرن الماضي.
ربما قوَة الإنسان ليست في النسيان بل بما يتذكره ونحن هنا نتذكر تاريخ البغاء في مصر لأخذ العبرة وإرجاع الفضل للرجل الذي خلص مصر من تلك الخطيئة وقضى على تلك المهنة التي كانت تصدر لها رخصة ممارسة في وقت من الأوقات ففي يوم 20 فبراير عام 1949 أصدر الحاكم العسكري العام في مصر أمرا بإغلاق جميع بيوت الدعارة في مصربالأمر العسكري رقم 76 بعد أن استطاع جلال فهيم وزير الشئون الاجتماعية آنذاك إلغاء البغاء بقرار رسمي ونص القرار على المعاقبة بالحبس 6 أشهر كل من عاون أنثى على ممارسة البغاء.
والذي يدعو للعجب قليلا أن هذا القرار جاء بعد أن نجح الرجل البسيط الذى كان فى بداية حياته يعمل بـــ مهنة بسيطة جدا وغير متعلم هو النائب سيد جلال الجيلاني والذى فعل أكثر مما يفعله العلماء وحاملى الشهادات العليا والذي ظل نائبًا عن منطقة باب الشعرية لنصف قرن و القضاء على أكبر ظاهرة عانى منها المجتمع المصري لسنوات طويلة وهي البغاء حيث كان على صداقة بالشيخ محمد متولي الشعراوى حيث أن نائب باب الشعرية يرجع إليه الفضل في إلغاء البغاء في مصر حيث قام بتدبير حيلة حسب رواية الشيخ الشعراوي والذي قال: انتهى بسيد جلال التفكير إلى تدبير مقلب لوزير الشؤون الاجتماعية لإحراجه ودفعه إلى العمل لإلغاء هذه الوصمة باعتباره الوزير المسؤول الذي باستطاعته أن يصدر قرارًا بذلك .
كما رحل النائب سيد جلال عن عالمنا وقد ترك لنا مؤسسة علاجية كبرى هى مستشفى سيد جلال
نضع بين ايديكم صورة نادرة قديمة من امام أحد بيوت الدعارة مع رخصة قديمة ترجع الى اوائل القرن العشرين من الإدارة المحلية فى هذا الزمن تتحدث عن فتح محل عاهرات لصاحبتها نور العيون مُرفقه بالعنوان بباب الشعرية ومحل الميلاد بجانب اسم وصاحب محل العمل وهو ما اعتبره الكثيرون تدنيا أخلاقيا حدث في زمنٍ مضى.
جاء في متن الرخصة الآتي: إنه بناء على التماس العاهرة المذكورة أعلاه فتح محل للعاهرات باسمها وعلى مقتضى المادة (16) من لائحة النسوة العاهرات الصادر عليها قرار نظارة الداخلية وتصديق مجلس النظار المؤرخة في يونية 1885 القاضية بأن كل من يرغب من الأوروبيين أو من أبناء العرب فتح محل للعاهرات يجب عليه أخذ رخصة بذلك من الإدارة المحلية.

الوسوم
اظهر المزيد

بنوك

كاتب صحقى وباحث سياسى فى الشئون الاقتصادية والسياسية وقضايا التعليم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق