Uncategorized

خبير الآثار :مسيحيو مصر يحتفلون بعيد ميلاد السيد المسيح يوم 29 كيهك حسب التقويم القبطي

خبير الآثار :مسيحيو مصر يحتفلون بعيد ميلاد السيد المسيح يوم 29 كيهك حسب التقويم القبطي

بكرى دردير

يحتفل المسيحيون في الغرب بعيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام في 25 ديسمبر من كل عام، فيما يحتفل أقباط مصر يوم 7 يناير، وما بين التاريخين هناك الكثير من الحقائق التاريخية .

أكد خبير الآثارمدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمي بمناطق آثار جنوب سيناء د.عبد الرحيم ريحان، أن مسيحيو مصر يحتفلون بعيد ميلاد السيد المسيح يوم 29 كيهك حسب التقويم القبطي، وهذا اليوم 25 ديسمبر من كل عام حسب التقويم الروماني، والذي سمى بعد ذلك بالميلادي ولقد تحدد عيد ميلاد السيد المسيح يوم 29 كيهك الموافق 25 ديسمبر في مجمع نيقية عام 325 ميلادية، حيث يكون عيد الميلاد في أطول ليلة وأقصر نهار (فلكيًا).

وأضاف ريحان، أن القرآن الكريم لم يذكر أي تاريخ أو مكان محدد لميلاد السيد المسيح سوى “مكانا شرقيا”، قال تعالي: “واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانًا شرقيا”، سورة مريم الأية 16.

وتابع ، في أناجيل العهد الجديد الأربعة لم يتحدث القديسين مرقص ويوحنا عن واقعة الميلاد، واختلف القديسين متى ولوقا سواءً في تحديدهما لتاريخ الميلاد أو لموقعه، فبينما يذكر إنجيل متى أن مولده عليه السلام كان فى أيام حكم الملك هيرودوس الذي مات فى العام الرابع قبل الميلاد فان إنجيل مرقص يجعل مولده فى عام الإحصاء الروماني أي فى العام السادس الميلادي.

وأرجع أسباب اختلاف التاريخ لميلاد المسيح بين الشرق والغرب إلى انه فى عام 1582م في عهد البابا جريجورى بابا روما، لاحظ العلماء أن يوم 25 ديسمبر عيد الميلاد ليس فى موضعه أي أنه لا يقع فى أطول ليل وأقصر نهار.

وهناك فرق عشرة أيام أي يجب تقديم 25 ديسمبر بمقدار عشرة أيام ليقع في أطول ليل وأقصر نهار ونتج ذلك من الخطأ فى حساب طول السنة (السنة تساوى دورة كاملة للأرض حول الشمس)،إذ كانت السنة في التقويم اليوليانى تحسب على أنها 365 يوم وست ساعات.

لكن العلماء لاحظوا أن الأرض تكمل دورتها حول الشمس مرة كل 365 يوم وخمس ساعات و48 دقيقة و46 ثانية أي أقل من طول السنة السابق حسابها حسب التقويم اليوليانى بفارق 11 دقيقة و14 ثانية ومجموع هذا الفرق منذ مجمع نيقية عام 325م حتى عام 1582 كان حوالي عشرة أيام.

فأمر البابا جريجورى بحذف عشرة أيام من التقويم الميلادي اليوليانى حتى يقع 25 ديسمبر فى موقعه كما كان أيام مجمع نيقية وسمى هذا التعديل بالتقويم الغريغورى إذ أصبح يوم 5 أكتوبر 1582 هو يوم 15 أكتوبر فى جميع أنحاء إيطاليا.

وقال ريحان أن البابا غريغوريوس وضع قاعدة تضمن وقوع عيد الميلاد فى موقعه الفلكي أطول ليل وأقصر نهار، بحذف ثلاثة أيام كل 400 سنة لأن تجميع فرق 11 دقيقة و 14 ثانية يساوى ثلاثة أيام كل 400 سنة.

ثم بدأت بعد ذلك بقية دول أوروبا تعمل بهذا التعديل الذي وصل إلى 13 يوم ولكن لم يعمل بهذا التعديل في مصر إلا بعد دخول الإنجليز إليها عام 1882 فأصبح 11 أغسطس هو 24 أغسطس وفي تلك السنة أصبح 29 كيهك عيد الميلاد يوافق يوم 7 يناير بدلا من 25 ديسمبر كما كان قبل دخول الإنجليز إلى مصر أي قبل طرح هذا الفرق لأن هذا الفرق 13 يوما لم يطرح من التقويم القبطي

التقاليد الفرعونية للاحتفال بعيد رأس السنة:

من أقدم التقاليد التي ظهرت مع الاحتفال بعيد رأس السنة صناعة الكعك والفطائر، وانتقلت بدورها من عيد رأس السنة لتلازم مختلف الأعياد التي جعل لكل منها نوع خاص به، وكانت الفطائر مع بداية ظهورها في الأعياد تزين بالنقوش والطلاسم والتعاويذ الدينية.

وقد اتخذ عيد رأس السنة في الدولة الحديثة طابعاً دنيوياً، وخرج من بين الأعياد الدينية العديدة ليتحول إلى عيد شعبي له أفراحه ومباهجه ومعانيه.

وكانت طريقة احتفال المصريين به تبدأ بخروجهم إلى الحدائق والمتنزهات والحقول في الأيام الخمسة المنسية من العام، وتستمر احتفالاتهم بالعيد خلال تلك الأيام الخمسة – التي أسقطوها من التاريخ – وكانوا يقضون اليوم في زيارة المقابر، حاملين معهم سلال الرحمة (طلعة القرافة) كتعبير عن إحياء ذكرى موتاهم كلما انقضى عام، ورمز لعقيدة الخلود التي آمن بها المصريون القدماء.

كما كانوا يقدمون القرابين للآلهة والمعبودات في نفس اليوم لتحمل نفس المعنى، ثم يقضون بقية الأيام في الاحتفال بالعيد بإقامة حفلات الرقص والموسيقى ومختلف الألعاب والمباريات والسباقات ووسائل الترفيه والتسلية العديدة التي تفننوا في ابتكارها.

ومن أكلاتهم المفضلة في عيد رأس السنة “بط الصيد” و”الأوز” الذي يشوونه في المزارع، والأسماك المجففة التي كانوا يعدون أنواعاً خاصة منها للعيد.

أما مشروباتهم المفضلة في عيد رأس السنة فكانت “عصير العنب” أو “النبيذ الطازج” التخمير حيث كانت أعياد العصير تتفق مع أعياد رأس السنة. ومن العادات التي كانت متبعة- وخاصة في الدولة الحديثة- الاحتفال بعقد القران مع الاحتفال بعيد رأس السنة، حتى تكون بداية العام بداية حياة زوجية سعيدة.

ومن التقاليد الإنسانية التي سنّها المصريون القدماء خلال الأيام المنسية أن ينسى الناس خلافاتهم وضغائنهم ومنازعاتهم، فتقام مجالس المصالحات بين العائلات المتخاصمة، وتحل كثير من المشاكل بالصلح الودي والصفح وتناسي الضغائن.

وكانت تدخل ضمن شرائع العقيدة، حيث يطلب الإله من الناس أن ينسوا ما بينهم من ضغائن في عيده المقدس، عيد رأس السنة التي يجب أن تبدأ بالصفاء، والإخاء، والمودة بين الناس.

كان من التقاليد المتبعة أن يتسابق المتخاصمون.. كل مع أتباعه وأعوانه لزيارة خصمه أو عدوه، فيقتسم الضيف مع مضيفه، أو الخصم مع عدوه، كعكة العيد بين تهليل الأصدقاء وتبادل الأنخاب تأكيداً لما يقوله كتابهم المقدس: كتاب الموتى.

“إن الخير أقوى من الشر والمحبة تطرد العداء.. وهكذا كان كثير من القضايا يُحل ودياً في العيد، ويتسابق كل إلى بيت خصمه، أو عدوه بصحبة أصدقائه ليكون له السبق في الصالح حتى ينال بَرَكة الإله في العيد المقدس كما تنص على ذلك تعاليم العقيدة”.

كما شاهد عيد رأس السنة – لأول مرة- استعراض الزهور “كرنفال الزهور” الذي ابتدعته كليوباترا ليكون أحد مظاهر العيد عندما تصادف الاحتفال بعيد جلوسها على العرش مع عيد رأس السنة.

وعندما دخل الفُرس مصر احتفلوا مع المصريين بعيد رأس السنة وأطلقوا عليه اسم “عيد النيروز” أو “النوروز”.

ومعناه باللغة الفارسية “اليوم الجديد” وقد استمر احتفال الأقباط به بعد دخول المسيحية وما زالوا يحتفلون به حتى اليوم كما ظلت مصر تحتفل به كعيد قومي حتى العصر الفاطمي

الوسوم
اظهر المزيد

بنوك

كاتب صحقى وباحث سياسى فى الشئون الاقتصادية والسياسية وقضايا التعليم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق