مقالات واراء حرةملفات ساخنة

الذكـــرى ” 17  ” لسقـــــوط الصــــــنم الصـــــــدامي

الذكـــرى ” 17  ” لسقـــــوط الصــــــنم الصـــــــدامي

بقلم الكاتب الصحفى – أحمد ذيبان أحمد

رغم انشغال اغلب المنشورات على ما يحدث في العالم بسبب كورونا الوباء الفيروسي والوحش المدمر للعالم اجمع ومن تطورات خطيرة ومرعبة

ولكني برغم ذلك ارتئيت ان اتكلم عن ذكرى حدثت قبل سبعة عشر عاما في العراق

وهي سقوط الصنم الصدامي ونهاية حكم صدام في العراق بسبب الاحتلال الامريكي للعراق وبمساندة قوات التحالف الدولية ضد العراق

والذي صادف تاريخ 9 \ 4 \ 2003

وكان الاحتلال بمثابة طفرة نوعية لأغلب العراقيين وفرحهم الشديد للتخلص من نهاية حكم صدامي دكتاتوري دموي ظالم قاهر ماحق ساحق للعراقيين وبنفس الوقت حكم كاتم للاصوات الاعلامية والشعبية التي تنادي للحرية والتطلع الى مستقبل زاهر سعيد امين جميل خالي من الخلافات وجحيم الحروب من قنابل ودبابات وراجمات وطائرات وبكاء وصرخات وألم ماحق للحريات

ولكن للاسف الشديد لم يتغير شئ في الساحة العراقية وكان الحلم كسراب بقيعة ومجرد حلم وخيال ونسأل الله تعالى ان يتغير هذا الحال من حال الى حال

لا اريد ان اسرد في الكلام الطويل في سياسة الحكام في العراق لأن الكلام يطول واقول المختصر المفيد انه منذ بداية الحكم الصدامي للعراق في العام 1979 والى الان عام 2020 لم يرى العراق حكاما جلبوا الخير للعراق سوى القتل والدمار والحروب ونهش خيرات الشعب العراقي والشعب العراقي هو الضحية المسكين

وربما اجد انتقاد من محبي صدام حسين على المستوى العراقي والعربي والدولي

فيكون الرد مني هو

انني لا اتعمد برد المؤيد لحكم صدام ولا اتعمد برد اي جهه اخرى انما انا استخدم العقل بعيدا عن العاطفة العمياء

بعيدا عن البطولات الزائفة التي ينسبها الصداميون لصدام حسين

لأن البطل الحقيقي هو من يستخدم العقل ليجنب الحروب عن البلاد

لأن البطل الحقيقي هو من يستخدم السلام والانسانية ليجنب البلاد من الشهداء والجرحى والمعوقين والمفقودين

البطل الحقيقي هو من يستخدم العلاقات الدولية لأجل التلاحم مع البلاد وتبادل المعلومات والحركات التجارية والصناعية والتكنلوجية لأجل بلد زاهر متقدم

والبطل الحقيقي هو من يضحي من اجل سعادة ورقي وتطور بلدة والعيش بسلام وامان

والبطل الحقيقي هو الذي يبتعد عن نظرية المؤامرة ويتحد مع الدول المتقدمة الصناعية الكبرى كأوربا وأمريكا من اجل ان يرتقي ببلدة نحوا التقدم وذرى المجد

وكفانا خرافات في الكلام والعيش بعداوة مع الدول المتقدمة بذريعة نظرية المؤامرة التي لم تجني للعراق ومن سار على شاكلته سوى الحروب والدمار

وكان النظام الصدامي واغلب الدول العربية ولازالت تنتقد دول الخليج المتمثلة

بالسعودية وقطر والامارات والبحرين والكويت بسبب وضع يدها مع امريكا واوربا وتعتبرها دول عميلة

ولكن اتضح اليوم ان تلك الدول هي ذكية رائدة في العقل والمنطق لأنها ضحت ولا زالت تضحي من اجل تقدم بلادها والعيش برفاه وسلام وتقدم

ثم ان كلمة عميلة تأتي من باب التعامل في كافة المجالات العلمية والثقافية والتجارية وغيرها من النشاطات وليس من باب الخيانة

نعم تلك الدول استخدمت العقل لأجل بناء بلادها والعيش مع التطور وخصوصا نحن في القرن الحادي والعشرين وانتهى عصر الجهل والتخلف والعداوة بين الشعوب وانتهى عصر القوة والنظام الاوحد في الدول الاستعمارية

ونحن نعيش اليوم عصر التكنلوجيا والنظام المتوحد في القوة الى اغلب الدول ونعيش عصر الحرب العلمية التكنلوجية لمنافسة الدول المتقدمة والاستعمارية بالعقل والمنطق والعلم والتطور والتعامل معها من اجل بلد متطور متقدم مزدهر يتعايش وينافس الدول المتقدمة في الصناعات والتطور والعقل والا نبقى قابعين في بئر الظلام ما دمنا في الحياة

وكما فعلت اليابان وردت على امريكا عند القصف الذرّي على هيروشيما وناجازاكي بهجوم نووي شنته الولايات المتحدة ضد الإمبراطورية اليابانية في نهاية الحرب العالمية الثانية في أغسطس 1945، حيث قامت الولايات المتحدة بقصف مدينتي هيروشيما وناجازاكي

وردت اليابان على امريكا بحرب تكنلوجية متطورة تضاهي امريكا نفسها واصبحت اليد الطويلة المنافسة الى امريكا وأوربا في السوق العالمية وعلى مستوى راقي من التقدم والازدهار

نعم يجب ان نترك الخرافات التي نعيشها كعرب ومسلمين وهي الخرافات السياسية والاجتماعية الشعبية والخرافات الثقافية والمنطقية والخرافات الدينية المتعصبة منها والاسطورية منها كي نكون دول متقدمة واعية تعيش بحب وسلام وكفانا نتشبث في بئر نظرية المؤامرة التي لم تجني للشعوب العربية والاسلامية سوى الدمار والخراب

الوسوم
اظهر المزيد

بنوك

كاتب صحقى وباحث سياسى فى الشئون الاقتصادية والسياسية وقضايا التعليم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق