ملفات ساخنة

وثيقة هنرى كامبل لمؤتمر 1907

وثيقة هنرى كامبل لمؤتمر 1907

الخبير الأمنى اللواء خيرت شكرى متابعة عادل شلبى
تحدثت فيما سبق عن وثيقة هنري كامبل لمؤتمر ١٩٠٧ ، عن مخطط إضعاف المنطقة العربية ، وبعد مرور ١١٣ سنة وصل الحال بالدول العربية للصورة التي نشهدها الآن من ضعف وتفكك .
اليوم أتحدث عن الوثيقة التي وقعها الرئيس اوباما عام ٢٠١٠ والتي تسمى PSD- 11 ، والوثيقة تحتوي على أستخدام قدرات الولايات المتحدة الأمريكية ، للقيام بتغيير الأنظمة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط ، وقد وقع عليها اوباما في أغسطس ٢٠١٠ ، وهي نتاج خطة أعدها برنارد لويس وصمويل هنتنجتون بإسم الشرق الأوسط الكبير .
تقوم الخطة على الأتي :
• تتسلم جماعة الإخوان واحزابها السياسية الخاضعة لسيطرة حزب العدالة والتنمية التركي ، السلطة في كل من تونس وليبيا ومصر والجزائر والمغرب والسودان .
• يتم دمج كل الأحزاب السياسية للإخوان تحت حزب العدالة والتنمية التركي .
• تركيا هي الدولة المهيمنة على دول شمال أفريقيا والسودان ، وتدار من اسطنبول وأنقرة .
• تهيمن إيران على دول شمال الجزيرة العربية ، العراق وسوريا ولبنان ، لعمل توازن سني شيعي .
• تتعامل أمريكا في هذه الحالة مع دولتين فقط هما إيران وتركيا .
• يكون الوضع النهائي ، السنة المسلمين في شمال أفريقيا والسودان تحت سيطرة جماعة الإخوان وتخضع للحكم التركي ، والشيعة في شمال الجزيرة تحت الحكم الإيراني ، وهكذا يحدث توازن القوى في المنطقة .
• تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بتقديم المساعدة والدعم لتنفيذ المخطط من حيث التدريب والمال والسلاح من خلال الدول الحليفة لها ( قطر ) .
• كان من نتائج تنفيذ المخطط :
سقوط أنظمة تونس ومصر وليبيا واليمن .
تحويل ليبيا الى دولة فاشلة تعمها الفوضى والخراب .
تدمير سوريا وتهجير شعبها .
إنتشار الإرهاب في المنطقة ، وظهور تنظيمات جهادية إرهابية جديدة بالمنطقة مثل تنظيم داعش .
تولي تنظيم الإخوان الحكم في مصر ، والسيطرة على مقاليد الأمور في تونس وليبيا .
– كاد أن يكتب لهذا المخطط الذي جاء في وثيقة اوباما النجاح ، لولا إدراك مصر وقيادتها العسكرية في ذلك الوقت لخطورة ما يعد للمنطقة من مخططات تأمريه وخيانة دول عربية ، فقامت بثورة ٣٠ يونيو وأسقطت حكم الإخوان واعتباره تنظيم إرهابي ، وسار على هذا النهج كل من السعودية والأمارات ، وتحول التنظيم الذي أعتمد عليه اوباما في تنفيذ مخططه ، الى تنظيم مطارد يحاكم قياداته وكوادره لضلوعهم في قياده إرهاب المنطقة .
لقد نجحت مصر في إفشال مخطط اوباما الذي جاء في وثيقة PSD-11 . . مخطط الشرق الأوسط الكبير ، هذا المخطط الذي كان يشرف عليه اوباما وهيلاري كلينتون ، و بايدن نائب اوباما والرئيس الحالي .
– الحقيقة إننا الي الآن لا ننظر الى ٣٠ يونيو بصورة أعمق من إسقاط حكم الإخوان ، ٣٠ يونيو حاجة كبيرة قوي تعدت المحلية والإقليمية ، ٣٠ يونيو قصة جيش له شعب ، ٣٠ يونيو تاريخ لم يكتب بعد .
ليبقى السؤال الهام من وجهة نظري ، هل كانت وثيقة اوباما معنية بمنطقة الشرق الأوسط فقط حال تحقيق أهدافها ؟ ، أم كانت مرحلة للتفرغ فيما بعد للصين الخطر الأكبر لأمريكا
اظهر المزيد

بنوك

كاتب صحقى وباحث سياسى فى الشئون الاقتصادية والسياسية وقضايا التعليم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى