أخبار العالم

إحتجاجات ضخمة ضد “الشهادة الصحية” في فرنسا

 

إحتجاجات ضخمة ضد “الشهادة الصحية” في فرنسا

شهدت عدة مدن فرنسية، السبت، تظاهرات ضخمة للأسبوع الرابع على التوالي، رفضاً لإقرار الشهادة الصحية والتطعيم الإجباري ضد فيروس كورونا،

والتي صادق عليها المجلس الدستوري في فرنسا، الخميس الماضي. وقالت وزارة الداخلية إن قرابة 237 ألف شخص، تظاهروا، السبت، رفضاً للشهادة الصحية التي أقرت بهدف مكافحة تفشي كورونا،

مشيرةً إلى أنها رصدت أيضاً 198 تحركاً وأوقفت 35 شخصاً إضافة إلى إصابة 7 من عناصر الأمن بجروح طفيفة، خلال مواجهات مع المتظاهرين.

كان المجلس الدستوري في فرنسا، صادق، الخميس الماضي، على اعتماد الشهادة الصحية، التي تفرض الحصول لقاح كورونا، أو إجراء فحوصات تثبت عدم حمل فيروس كورونا،

على أن يدخل الإجراء حيز التنفيذ، الاثنين المقبل، الأمر الذي أثار غضباً واسعاً في عدد من المدن الفرنسية. ويسعى القانون الذي تم تبنيه، نهاية يوليو الماضي، إلى توسيع نطاق الشهادة الصحية المعمول بها لتشمل أماكن عامة جديدة وينص على الزامية تطعيم مقدمي الرعاية.

اعتباراً من الاثنين، سيُسمح فقط لحاملي “التصريح الصحي”، أي الأشخاص الملقحين بالكامل أو الذين يحملون فحصاً سلبياً لكورونا أو شهادة التعافي من المرض، بدخول المقاهي والمطاعم وصالات العروض والمعارض المهنية أو ركوب الطائرة والقطار والحافلات لمسافة طويلة.

ويعارض جزء كبير من المتظاهرين وبعضهم تلقى اللقاح، فرض الشهادة الصحية التي تشكل برأيهم “إجباراً مقنعاً على التطعيم”، ويرون أن هذه القيود غير متكافئة ويشعرون بالقلق خصوصاً من أن صاحب العمل قد تكون لديه القدرة على تعليق عقد موظف لا يحمل وثيقة صالحة.

وفي العاصمة باريس ردد حشد ضم نحو ألف متظاهر بينهم عدد من محتجي “السترات الصفراء” هتافات معادية للرئيس إيمانويل ماكرون، منها “ماكرون لا نريد شهادتك الصحية”، و”ماكرون لم نعد نريد سماع صوتك”.

وقال عدد من المتظاهرين لوكالة “فرانس برس”، إنهم يرفضون أن يكونوا “فئران تجارب” للقاحات الجديدة، لكن قسماً كبيراً من المتظاهرين، وبعضهم حصل على اللقاح، يرون في فرض التصريح الصحي “إجباراً مستتراً على تلقي اللقاح” وفرض “مجتمع رقابة”.

وتجري هذه المسيرات للمرة الرابعة على التوالي خلال عطلة نهاية الأسبوع، غداة نداء أطلقه الرئيس إيمانويل ماكرون بضرورة تلقي اللقاح، بينما تلقى أكثر من 44 مليون شخص جرعة واحدة منه على الأقل (65.9% من السكان).

وسبق أن تظاهر مئات الأشخاص، الخميس الماضي، بعد صدور القرار خارج مجلس الدولة في باريس، هاتفين بعبارة “ماكرون، لا نريد الشهادة الصحية”، كما اندلعت تظاهرات في مدن أخرى مثل ليون وطولون ومونبيلييه ونيس وريمس ودانكرك.

وقفزت معدلات التطعيم بعد أن كشف ماكرون النقاب عن خططه لإصدار الشهادة الصحية، الشهر الماضي، وحصل ثلث المواطنين على جرعة واحدة من اللقاح في حين حصل 55% على التطعيم الكامل.

وطبقت دول أوروبية أخرى فكرة الشهادة الصحية، التي تفيد حصول الشخص على التطعيم أو فحص حديث يفيد سلبية الإصابة، لكن الشهادة الفرنسية وأوامر إلزام العاملين في القطاع الصحي بالحصول على اللقاح تعد الأكثر شمولاً.

اظهر المزيد

بنوك

كاتب صحقى وباحث سياسى فى الشئون الاقتصادية والسياسية وقضايا التعليم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى